سجد أسامة عبد العظيم رحمه الله، فسمعوه يناجي ويقول: " إلهي، كيف عزف الخلق عنك، وأنت أنت؟ "
انتشار: 2026/08/11 21:02 UTCدریافت: 2026/08/15 03:19 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/15 03:19 UTC
سجد أسامة عبد العظيم رحمه الله، فسمعوه يناجي ويقول: " إلهي، كيف عزف الخلق عنك، وأنت أنت؟ "
پستهای تلگرام — قُربى
هكذا كان الناس حتى كان منهم ما كانذكر أبو شامة المَقدسي في كتابه الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية: " وَبَلغنِي من شدَّة اهتمام نور الدّين - أي نور الدِّين زنكي - رَحمَه الله بأمر الْمُسلمين حِين نزل الفٍرنج على دِميَاط أَنه قُرئ عَلَيْهِ جُزْء من حَدِيث كَانَ لَهُ بِهِ رِوَايَة، فجَاء فِي جملَة تِلْكَ الْأَحَادِيث حَدِيث مُسلسل بالتَّبسُّم فَطلب مِنْهُ بعض طلبة الحَدِيث أَن يتبسم لتَتِّم السلسة على مَا عُرف من عَادَة أهل الحَدِيث، فَغَضب من ذَلِك وَقَالَ: " إِنِّي لأستحيي من الله تَعَالَى أَن يراني مُتَبَسِّمًا والمسلمون محاصرون بالفرنج "،هذا حاله وهُم مُحاصرون، فكيف يكون حالُه وهُم يُقتَّلون؟#غزة
يا ربي، فضلك
فشَكَرَ اللهُ له، فغَفَرَ له،الحرُّ شديدٌ، فلا تنسوا القطط والكلاب والطيورَ أن تطعموها وتسقوها وتحسنوا إليها، وهذا والله باب خير كبير يُغفل عنه، وهو من أعظم ما يُتقرب به إلى الله جل جلاله، ونَسرد بعض الأحاديث نستدل بها على عظم هذا الباب - كلها في صحيح البُخاري -، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: بَينا رَجُلٌ يَمشي فاشتَدَّ عليه العَطَشُ، فنَزَلَ بئرًا فشَرِبَ مِنها، ثُمَّ خَرَجَ فإذا هو بكَلبٍ يَلهَثُ يَأكُلُ الثَّرى مِنَ العَطَشِ، فقال: لقد بَلَغَ هذا مِثلُ الذي بَلَغَ بي، فمَلَأ خُفَّه ثُمَّ أمسَكَه بفيه، ثُمَّ رَقيَ، فسَقى الكَلبَ، فشَكَرَ اللهُ له، فغَفَرَ له، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجرًا؟ قال: في كُلِّ كَبِدٍ رَطبةٍ أجرٌ.قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: غُفِرَ لامرَأةٍ مومِسةٍ -وهي المرأةُ الزَّانيةُ المجاهِرةُ بالفُجورِ- مَرَّت بكَلبٍ على رَأسِ رَكيٍّ يَلهَثُ، قال: كادَ يَقتُلُه العَطَشُ، فنَزَعَت خُفَّها، فأوثَقَتْه بخِمارِها، فنَزَعَت له مِنَ الماءِ، فغُفِرَ لَها بذلك.قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: ما مِن مُسلِمٍ يَغرِسُ غَرسًا، أو يَزرَعُ زَرعًا، فيَأكُلُ منه طَيرٌ أو إنسانٌ أو بَهيمةٌ إلَّا كان له به صَدَقةٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن 🍀📝تُعلن أكاديمية الجيل الصّاعد عن فتح أبوابها لاستقبال الدفعة الرابعةلكلِّ من له أخ أو أخت صغار فليحرص على تسجيلهم في هذا الخير، فما أعظم أن ينشأ الفتى على حب الله وعبادته، وحب نبيه والتأسي به، وحب دينه ونُصرته، ويتعالى عن التفاهات، ويقبل على الأمور العِظام.وإن أبوا التسجيل فعليه بالتحفيز المادي - وصية من الشيخ -، والدعاء لهم بأن يحبب الله إليهم الإيمان ويُزينه في قلوبهم، ولينظر إليهم على أنهم مشروع تخريج عبد لله صالح ومُصلح، ولتكن النية أنني يا ربي أعوض ما ضاع من عُمري بتعليمه لأخي والحرص عليه، والله ولي التوفيق.
في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: " يَلْقَى العبدُ ربَّه يومَ القيامةِ فيقولُ اللهُ جلَّ وعلا: أيْ فُلُ ألَمْ أخلُقْكَ؟ ألَمْ أجعَلْكَ سميعًا بصيرًا؟ ألَمْ أُزوِّجْكَ؟ ألَمْ أُكرِمْكَ؟ ألَمْ أُسخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ؟ ألَمْ أُسوِّدْكَ وأذَرْكَ ترأَسُ وتربَعُ؟ فيقولُ: بلى أيْ ربِّ فيقولُ: فظنَنْتَ أنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فيقولُ: لا يا ربِّ فيقولُ: اليومَ أنساكَ كما نسِيتَني "،هذا الحديث صراحة يجب أن يتلفظ به قلب العبد قبل لسانه، ومن الفوائد التي يُمكن استخراجها منه:- ما من شيء أوتيته يا عبد الله أيا كان نوعه وجنسه وكمُّه؛ فهو من الله جل جلاله، أن توقن أن الوظيفة التي حصَّلتها أو ستحصِّلها إنما هي بفضل الله، وأن الزوجة التي رُزقتها أو ستُرزقها إنما اللهُ هو الذي زوَّجَك إياها، وأن السيارة التي تركبها أو ستركبها بإذن الله إنما هي تسخير من الله، وهكذا. والذي يوجبه اليقين بهذه الحقيقة ثلاث أمور: 1. الشكر بالقلب: وهو أن توقن حق اليقين أن ذاك الذي أوتيته إنما هو من الله جل جلاله لا شريك له، مما سيُورث في قلبك حبا لله على اعتنائه بك، وإجلالا له على عظم إحسانه وعطائه لك، واستحياءً منه لأنك تنظر إلى نفسك فترى منها التقصير في أداء حق العبودية التي هي فرض عليك، وترى أيضا أنك لو عوملت بمُقتضى العدل ما استحققت ذلك الذي أوتيته. 2. الشكر باللسان: والمقصود أن يلهج لسانك بذكره سبحانه بالحمد والثناء والشكر والتمجيد والتعظيم والإجلال، وأن تُحدِّث إخوانك بهذه النعم بتواضع تبتغي من ذلك إظهار فضل الله عليك، وتحبيب الناس في ربهم، وتقريبهم منه سبحانه وبحمده. 3. الشكر بالجوارح: والمعنى أن تُسخر كل ما آتاك الله فيما يحب الله: في طاعته سبحانه، في نصرة دينه، في الدعوة إليه، في تنشئة أسرة وذرية مُسلمة له، في الإحسان إلى عباده، وهكذا، والآية المؤطرة لهذا المعنى قوله تعالى لآل داوود: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا).- إذا تأملت هذا الحديث ستجد أن الله جل جلاله كفاك في أمور الدُّنيا، حتى تُقبل عليه بكليتك في أمور الدين، فتكون مؤمنا به، عابدا له، مُحبا له، خاضعا له، ذاكرا له، منيبا إليه، مُحتكما إلى شرعه، مُتفكرا في مخلوقاته، مُتدبرا لآياته، مُرتبطا باليوم الذي ستلقي به فيه. وهذا لا ينفي من ضرورة الأخذ بالأسباب، لكن المعنى هو أن تنظر في كيف تجعل كل ما تقوم به عبادة له، وسبيلا للتقرب إليه، امتثالا لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). - هذا المعنى مُهم صراحة، خاصة بالنسبة للطلاب والمُوظفين، تخيَّل معي أنك تدرس ثمانية عشر سنة - كأقصى تقدير - من عُمرك، وقد تتوظف بعدها، وفي ظل كل هذه الأوقات أنت لا تستحضر في ذلك نية يُتقرب بها إلى الله، والله إن لهذا هو الغُبن الذي سقطنا فيه، وهذا يستدعي من العبد الموقن بلقاء الله أن يسعى للاستدراك كل ما فات في سبيل نيل الدرجات والتقرب إلى رب الأرض والسماوات.