وها أنا الآن يا عزيزي، لا أعلم أنا في أول الطريق، أم في منتصفه، أم أنني وصلت إلى نهايته دون أن أشعر…
انتشار: 2026/07/27 09:22 UTCدریافت: 2026/08/15 01:19 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/15 01:19 UTC
وها أنا الآن يا عزيزي، لا أعلم أنا في أول الطريق، أم في منتصفه، أم أنني وصلت إلى نهايته دون أن أشعر.أقف في مكاني، أحدّق في الطرق كلها، ولا أعرف أيها كُتب لي، وأيها عليّ أن أتركه خلفي.لم أعد أعلم ماذا أريد، ولا إلى أين ينبغي أن أخطو، وكأنني أسير بلا وجهة، أقطع الأيام وهي تقطع مني شيئًا لا أستطيع وصفه.لم أعد أشعر بشيء كما كنت من قبل؛ لا فرح يدهشني، ولا حزن يهزني، فقط هدوء غريب يشبه الفراغ.أشعر وكأنني أصبحت فارغًا من الداخل، كمدينة غادرها أهلها وبقيت شوارعها صامتة، لا يملؤها سوى الصدى.أخشى أن يكون أكثر ما يؤلمني أنني لم أعد أبحث عن إجابة، بل أصبحت أخاف أن أجدها، فأكتشف أنني أضعت من عمري أكثر مما كنت أظن.ورغم ذلك... ما زال هناك جزء صغير في داخلي يؤمن أن الشمس لا تشرق عبثًا، وأن لكل روح أنهكها الطريق صباحًا يستحق الانتظار.-رُقـيّـه أمـيّـر