أيامٌ ضبابيةُ الرؤية، لا أرى فيها شيئًا مثيرًا للاهتمام..ثِقلٌ وأيامٌ عادية، لا تحمل محبةً ولا ودًّا. أرى كل شيءٍ بضبابيةٍ مفرطة.كنتُ أشاهد ضوءَ القمرِ وهو يُضيء، ومرةً بعد مرة، أصبح يُشبه الضبابية.. الضبابيةُ سَكَنَت أعيني.كنتُ أبكي بشدة، ولو كان ما بكيته يعود، لكنتُ أبكي حتى تتقرحَ أجفاني. أجل، بكيتُ كثيرًا من كل حواسي.. نسيتُ من أي مكانٍ أدمع؛ من عيوني، من قلبي، أم جسدي كله ينزف! أم أن جنازتي غادرت وحان وقتُ الرحيل؟هذه هي الضبابيةُ التي عَمَت أعيني وأقرحت أجفاني وأبكتني ليصبح جسدي كله ينزف.. هذا البكاءُ وهذه الضبابيةُ من شيءٍ دمر حياتي ودفنها.