🧿 لا تحدّق في كوب غيرك كأنه آخر ماء في الوجودترى نعمةً نزلت على أخيك:وظيفةً انتظرها طويلًا.زواجًا س…
انتشار: 2026/07/28 18:01 UTCدریافت: 2026/08/02 13:37 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/02 13:37 UTC
🧿 لا تحدّق في كوب غيرك كأنه آخر ماء في الوجودترى نعمةً نزلت على أخيك:وظيفةً انتظرها طويلًا.زواجًا سعيدًا.نجاحًا لافتًا.بابًا فُتح له، بينما ما زلت واقفًا أمام بابك المغلق.فتقول بلسانك:«ما شاء الله… مبارك، تستحق كل خير».لكن في الغرفة المغلقة من قلبك، يحدث شيء آخر.انقباضٌ لا تريد الاعتراف به.وسؤالٌ مرير يتسلّل إلى داخلك:لماذا هو… وليس أنا؟قد لا يكون هذا حسدًا مكتملًا.قد يكون ألم حرمان، أو تعب انتظار، أو جرح مقارنة.لكن الخطر يبدأ حين يتحول ألمك على ما فاتك إلى ضيقٍ بما وصل إليه، وحين تصبح نعمة أخيك في قلبك دليلًا على أنك منسيّ أو أقل حظًّا عند الله.تخيّل رجلًا يقف أمام بحرٍ لا يرى آخره.ثم جاء رجل بجواره، وغرف كوبًا من الماء.فنظر إليه الأول مذعورًا وقال:لماذا أخذت هذا الكوب؟ماذا بقي لي الآن؟سيبدو خوفه غريبًا؛ لأن الكوب الذي امتلأ في يد صاحبه لم يجفّف البحر، ولم يغلق المصدر، ولم يمنع غيره من أن يغرف.وهكذا يتصرف القلب أحيانًا حين يرى أرزاق الآخرين.كأن كل كوبٍ يُملأ لغيرك يخفض منسوب نصيبك.مع أن نعمة غيرك ليست اقتطاعًا من رزقك، وما كتبه الله لك لن يسبقك إليه أحد.فالمشكلة ليست دائمًا مع صاحب النعمة…بل مع عقلية الندرة التي أقنعتك أن خزائن الله تضيق بكثرة السائلين، وأن عطاءه لغيرك جاء على حسابك.يمكنك أن تتمنى لنفسك مثل ما رأيت.ويمكنك أن تدعو له بالبركة، وأنت تتألم من طول انتظارك.فالإيمان لا يطلب منك ألّا تشعر…بل يطلب منك ألّا تظلم حين تشعر.وحين يضيق قلبك بنعمة أحد، لا تنتظر حتى تصبح مشاعرك مثالية.قل:اللهم بارك له فيما أعطيته، واحفظه من فتنة النعمة، وارزقني من فضلك ما يصلحني.قد تقولها أول مرة وقلبك ثقيل.لكنها تنقل قلبك من مراقبة الخلق إلى سؤال الخالق، ومن الخوف من نفاد الأرزاق إلى الثقة بسعة فضل الله.لا تحدّق في كوب غيرك كأنه آخر ماء في الوجود.ارفع قلبك إلى البحر…واسأل الله من فضله.اقرأ الموعظة كاملة:guinguide.com/2026/04/what-is-polite-envy…
