🌌 لا تَبِعْ ما لا يخطر على قلبكأغمض عينيك، وحاول أن تتخيّل أقصى ما يمكن أن يبلغه النعيم.ستجمع أجمل…
انتشار: 2026/07/26 23:53 UTCدریافت: 2026/08/01 00:00 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/01 00:00 UTC
🌌 لا تَبِعْ ما لا يخطر على قلبكأغمض عينيك، وحاول أن تتخيّل أقصى ما يمكن أن يبلغه النعيم.ستجمع أجمل ما رأيت، وأعذب ما سمعت، وألذّ ما ذقت، ثم توسّعه وتجمّله وتقول:لعلّ الجنة هكذا.لكنّك، مهما حلّق خيالك، لم تغادر الأرض بعد.فأنت لا تصنع في مخيّلتك شيئًا جديدًا، بل تعيد ترتيب أرشيفك الدنيوي.تبني قصورك من شيء رأيته، وتملأ أنهارك بماء عرفته، وتصوغ سعادتك من مشاعر مرّت بقلبك من قبل.خيالك واسع…لكنه ليس خالقًا.ولهذا قال الله عز وجل:«أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».أنت تتمنّى بما تعرف.والله أعدّ لعباده من فضله ما لا يعرفون.وهنا يأتي السؤال الذي ينبغي أن يوقظ قلبك:كيف تبيع ما لا يخطر على قلب بشر، من أجل شيء رأته عينك وملّته بعد حين؟كيف تترك ما لا أذن سمعت، من أجل ثناءٍ سمعته؟وكيف تستبدل بما لم يخطر على قلب بشر شهوةً خطرت على قلبك، ثم انقضت وتركتك أضعف مما كنت؟المعصية تقول لك:خذ الآن.والطاعة تقول لك:اصبر لله.فتعرض الدنيا القليل مزخرفًا، ويُدّخر عند الله لعباده الصالحين ما تعجز أوهامهم عن بلوغه.ترى شهوةً منعت نفسك منها دقائق…ولا ترى النعيم الذي لا تنقضي أيامه.وترى ألم الصبر…ولا ترى ما أعدّه الله للصابرين.فلا تبع الأبديّ بالعابر.ولا تجعل ما تراه عيناك أقوى في قلبك مما وعدك به ربك.فالدنيا كلّها، مهما اتّسعت، لا تزال مما رأته العيون، وسمعته الآذان، وخطر على قلوب البشر.أمّا ما عند الله…فيبدأ من حيث ينتهي كلّ ذلك.
