🕯️ هل تنتظر تدبير الله… أم موافقته على توقّعك؟قد تقول:فوّضت أمري إلى الله.لكن قلبك، في موضع خفيّ من…
انتشار: 2026/07/26 18:24 UTC
🕯️ هل تنتظر تدبير الله… أم موافقته على توقّعك؟قد تقول:فوّضت أمري إلى الله.لكن قلبك، في موضع خفيّ منه، يكون قد حدّد الطريق، والموعد، والسبب، والشخص، بل وحتى الصورة التي ينبغي أن يأتي بها الفرج.ثم تجلس تنتظر.لا تنتظر التدبير بما فيه من سعة، بل تنتظر المطابقة.فإن جاء الفرج من الباب الذي توقّعته، رأيت لطف الله.وإن أُغلق الباب الذي ظننته آخر منافذ النجاة، قلت في داخلك:إذن ضاع الأمر.وهنا ينكشف السؤال:هل كنت تنتظر ربّ الأمر، أم كنت تنتظر طريقتك أنت في إنقاذ الأمر؟ليس كل تخطيط سوء توكّل، وليست الرغبة في سبب معيّن خطأ.لكن الخطر يبدأ حين تتحوّل الرغبة إلى شرط خفيّ للتسليم.حين لا يعود القلب يقول:يا رب، اختر لي.بل يقول:يا رب، اجعل اختيارك موافقًا لما أريد، حتى أطمئن أنك معي.تذكّر:الباب سبب، وليس عهدًا على الله.والسبب يُطرق، ولا يُعبد.والتوقّع يُستأنس به، ولا يُجعل ميزانًا نحاكم به تدبير الله.فاسعَ، وخطّط، واطلب ما تحبّ، ثم قل:يا رب، هذا ما أراه، وأنت أعلم بما لا أرى.هذا الباب أحبّ إليّ، فإن صرفتني عنه فلا تصرف قلبي عنك.واختر لي، ولو خالف اختيارك الصورة التي تعلّق بها قلبي.فمن صدق التفويض ألّا تجعل توقّعك شاهدًا على رحمة الله، بل تجعل رحمة الله أوسع من كل توقّع.
