أعماله.و هذا الأصل الفطري ينتفع به الإنسان في إيجاد أصل الاجتماع علی ما مر من البيان، ثم ينتفع به ف…
انتشار: 2026/08/23 19:52 UTCدریافت: 2026/08/24 04:25 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/24 04:25 UTC
أعماله.و هذا الأصل الفطري ينتفع به الإنسان في إيجاد أصل الاجتماع علی ما مر من البيان، ثم ينتفع به في تحميل إرادته علی غيره و تمالك ما بيده تغلبا و بغيا، و ينتفع به في دفعه و استرداد ما تملكه تغلبا و بغيا، و ينتفع به في إحياء الحق بعد موته جهلا بين الناس و تحميل سعادتهم عليهم، فهو أصل فطري ينتفع به الإنسان أكثر مما يستضر به.و هذا الذي ذكرناه «لعله» هو المراد بقوله تعالی: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، و يؤيد ذلك تذييله بقوله تعالی: «وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْعالَمِينَ».و قد ذكر بعض المفسرين أن المراد بالدفع في الآية دفع الله الكافرين بالمؤمنين كما أن المورد أيضا كذلك و ربما أيده أيضا قوله تعالی: «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ:» الحج- ٤٠.و فيه أنه في نفسه معنی صحيح لكن ظاهر الآية أن المراد بصلاح الأرض مطلق الصلاح الدائم المبقي للاجتماع دون الصلاح الخاص الموجود في أحيان يسيرة كقصة طالوت و قصص أخری يسيرة معدودة.و ربما ذكر آخرون: أن المراد بها دفع الله العذاب و الهلاك عن الفاجر بسبب البر، و قد وردت فيه من طرق العامة و الخاصة روايات كمافي المجمع، و الدر المنثور، عن جابر، قال: قال رسول الله ص*: إن الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده- و ولد ولده و أهل دويرته و دويرات حوله، و لا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم، و في الكافي، و تفسير العياشي، عن الصادق (ع)، قال*: إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا- و لو اجتمعوا علی ترك الصلاة لهلكوا، و إن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي- و لو اجتمعوا علی ترك الزكاة لهلكوا، و إن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج- و لو اجتمعوا علی ترك الحج لهلكواالحديث، و مثلهما غيرهما.و فيه: أن عدم انطباق الآيتين علی معنی الحديثين مما لا يخفی إلا أن تنطبق عليهما من جهة أن موردهما أيضا من مصاديق دفع الناس.و ربما ذكر بعضهم: أن المراد دفع الله الظالمين بالظالمين، و هو كما تری.قوله تعالی: تِلْكَ آياتُ اللَّـهِ «إلخ»، كالخاتمة يختم بها الكلام و القصة غير أن آخر الآية: وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، لا يخلو عن ارتباط بالآية التالية.📚الميزان في تفسير القران✍السيد محمد حسين الطباطبائي 🌾🌾🍀🍀