والإنسان لا ينتبه للخطر.. ولا يحس بالنعمة إلا ساعة تخرج حياته عن المألوف فيه.. فأنت ما دمت تتمتع با…
انتشار: 2026/06/29 01:00 UTCدریافت: 2026/08/15 01:19 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/15 01:19 UTC
والإنسان لا ينتبه للخطر.. ولا يحس بالنعمة إلا ساعة تخرج حياته عن المألوف فيه.. فأنت ما دمت تتمتع بالصحة.. لا تشعر أنك تتمتع بشيء.. بل تأخذ هذه النعمة على أساس اعتيادي.. وأن هذا هو المألوف.. والذي يجب أن يحدث.. فإذا اعتلت صحتك.. عرفت معنى النعمة، وقدرت ما حباك الله به، وما أعطاه الله لك.. دون أن تنتبه أو تشعر.. فأنت ترى بعينك.. ولكنك لا تحس بنعمة البصر إلا إذا حدث شيء.. أو مرض أخرج هذا البصر عن مألوف عمله.. وأنت تسمع بأذنيك.. ولكنك لا تحس بنعمة السمع إلا إذا اختل هذا الجزء من الحواس.. وهكذا كل شيء في حياتك.. كأنه شيء منسجم مع وظيفته التي خلق لها.. يفقدك الشعور به.. فإذا اختل.. بدأت تنتبه إلى هذه النعمة.. وتحس بما حباك الله به.كم من إنسان يأكل بأسنانه عشرات المرات.. كل يوم وهو لا يشكر الله.. فإذا ما أصيب ضرس واحد من هذه الأسنان.. بدأ يشعر بآلام هذا الضرس وأهميته.. وكم من إنسان يهتم بنفسه للطعام.. دون أن يحس بنعمة الله عليه.. في أن له فماً وما أفرط فيه.. فإذا ما أصيبت معدته شعر بأن له معدة.. وأنها نعمة كبيرة.. وأنه يجب أن يحافظ عليها.. إلى آخر ما نعرفه في كل أعضاء الجسم.. الذي هو سليم منها يجب أن نشكر الله سبحانه وتعالى في أن عافاه لنا.. وجعله يؤدي عمله المخلوق له أداءً كاملاً.. في هذه الحالة فإننا لا نحس بالنعمة.. ولا نقدم الشكر.. فإذا خرج عضو من أعضاء الجسد عن مهمته المألوفة وأصابه عطب.. ذكرنا نعمة الله فيه.الحمدلله حمدا تستطيب به النعم وتدوم .
